السبت، 11 مارس، 2017

رواية غربة الياسمين .. خولة حمدي


لن انتقص من متعت القارئ واروي له ملخص احداث الرواية، كما انني اخشي في الحقيقة ان انتقص من جاذبية وسحر الرواية بملخصي هذا..
لذا ساكتفي بالتحدث عن الافكار والقضايا التي طرحتها الكاتبة بين يدي قارئ..

تدور أحداث رواية غربة الياسمين في فرنسا، تستعرض فيها الكاتبه حياة مجموعة من المغتربين العرب من تونس والمغرب والجزائر ومصر، وتسلط الضوء علي صعوبة اندماج وتأقلم العرب المسلمين خاصة ، كيف تعامل المجتمعات الغربية المرأة المحجبة، وكيف تسيطر حالة الاسلاموفوبيا علي المجتمعات الغربية بدأ من أعلي رمز للدولة نزولا للقضاه والافراد، الا القليل منهم فالكاتبة اتت بنماذج غربية معتدلة لا تحمل العنصرية وتقدس الكفاءة والعلم، تبرز الرواية بشكل واضح عنصرية مجتمعات تدعي الديمقراطة، لتتركنا نتسائل:
 هل  بامكاننا ان نسمي مجتمعا عنصريا بالمجتمع الديمقراطي؟


أسلوب الكتابة:
 لن انكر ضيقي من الرواية في بدايتها، فعدم الانسيابية، و التشبيهات  المتكلفة اعطاني انطباعا بان الكاتبة غير متمكنة من أدواتها، لكن بمتابعة القراءة استطاعت الكاتبة  حبس انفاسي واعطتني انطباعا جميلا بالمجمل.

اقتباسات من الرواية:

" بعض الأحلام نتمناها وننتظرها بترقب ونفاذ صبر.. وحين تصبح منا قاب قوسين أو ادني ندفعها بلا ندم، لأننا ارتفعنا بأحلامنا درجة ورفعنا هممنا درجات، فما عادت أحلام الماضي تكفينا وترضينا."
 " لايدرك المرء أن الأمور قد تصبح اكثر سوءا مما هي عليه إلا حين تسوء أكثر بالفعل". 
 " ولتعلم بداية وقبل كل شيء أن وضعك مهما بدا مأسويا فهو ليس أحلك من ليل بريء حُكِم بالسجن المؤبد! فعملك لا يقيدك ولا يستعبدك، وان فعل فارحل  عنه أو استبدله، لأنه لا يستحق العناء! والإرادة الحرة -ولو في ظل حرمانك من العمل- تظل أثمن ما تملك، وحياتك  في كنفها حتى لو بدت سقيمه فهي أهون من الأشغال الشاقة الإجبارية".
" وكان يدرك كلما راوده ذلك الخاطر أنه لا يريدها كما هي، بل يتمني أن تطرأ على شخصيتها تغييرات توافق هواه. وكان يعلم كم أن ذلك خطر! في الطبيعة، وفي العلاقات الإنسانية خاصة، من الخطر محاولة تغيير الآخرين. ذلك يسمي "الحب المشروط" وهو يؤذي صاحبة قبل أن يؤذي من يحب."  

الرواية جميلة وشيقة 
اتمني لكم قراءة ممتعه 

ليست هناك تعليقات: